skip to Main Content

لقد مضى بعض الوقت منذ أن بدأ فصل الصيف. إنه ذلك الوقت من العام الذي يعيش فيه الوالدان، وخاصّة الأمّهات (بما في ذلك الأمّهات غير العاملات) القلق والتوتر الذي أصابهم لمّا يواجهون بالواقع أنّ المدرسة على وشك الانتهاء؛ أو أنها انتهت بالفعل. يحلّ القلق بشأن جدولة وقت الفراغ واللعب خلال العطلة الصيفيّة، والخوف من أن يبدأ الملل. أعتقد أنّ معظم الأمّهات يعرفن عن ماذا أتحدّث؛ إنّه ذلك الوقت من العام الذي يسود فيه القلق حول ملء أيام الصيف الطويلة للأطفال بالأنشطة المفيدة. البعض منّا ينجح والبعض لا. أحيانًا نجد مخيّما صيفيّا مرضيًا وأحيانًا لا …

الجانب الإيجابي: ما أحبه في الصيف والمخيّمات الصيفيّة

في بعض الأحيان، لا يكون العثور على مخيّم صيفي جيّد في مكان قريب خيارًا متاحًا. لقد اكتشفتُ أنّه بدل من التركيز على العثور على البرنامج الجيّد الاجدى هو السعي للعثور على البرنامج الذي يتمتّع بطاقم عمل أو فريق قادر على التعامل مع الأطفال ومنحهم أفضل تجربة ممكنة.

هذا ينطبق أيضًا على الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة. فما يهمّ هو إيجاد الفرص حيث يمكنهم أن يمضوا أوقاتًا مع أطفال لا يواجهون تحدّيات مثلهم والاختلاط بهم. في المخيمات الصيفيّة، هناك مجالات للتسلية أكثر والدمج لأنّ القواعد والقيود أقلّ من تلك الموجودة في المدرسة ممّا يسهل عليهم الشعور بأنهم ينتمون مع المجموعة.

وقد يواجه الأهل مسألة رئيسية عندما يتعلّق الأمر بالمعسكرات الصيفية والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة، ألا وهي العثور على معلّمة الظل أو مراقب عن كثب. في حين أنّ هذه قد تكون مهمّة مرهقة للغاية لأولياء الأمور في المدرسة، قد يكون العثور على هكذا دعم في المخيّمات الصيفيّة أقل صعوبة بقليل. فغالبًا ما نجد العديد من الشباب والمراهقين الذين يبحثون عن فرص لخدمة مجتمعهم  أو التطوع أو حتى العثور على وظيفة؛ ويكونون من أكثر السعداء لخوض هذه التجربة.

بالإضافة إلى ذلك، أجد أنّه من الجيّد عندما يتعلّق الأمر بالصيف، وجود العديد من الأنشطة الحسّية، بغضّ النظر عن المكان الذي تذهب إليه أو ما تفعله، هو أكثر سهولة. سأشارك في هذا المقال قائمة بالأنشطة التي كنت محظوظة بتجربتها مع أطفالي والتي يمكن أن تساعد أو تلهم العديد من الآباء الذين يكافحون لإيجاد طرق لملء جدول أطفالهم بأنشطة ممتعة.

أفكار من عطلات عائلتي الصيفية

لطالما كان طفلي من ذوي الاحتياجات الخاصّة مفتونًا بركوب العجلات وسحب الأشياء. لذلك استثمرنا كثيرًا في جعله يركب دراجة من خلال تعريضه للأشخاص الذين يمارسون الرياضة والقيام بأنشطة في الهواء الطلق مثل ركوب الدراجات والتزلج على الجليد والجري ولعب الكرة … ونظرًا لوجود الكورنيش على طول الشواطئ في بلدنا، فقد أخذناه كثيرًا إلى هناك. في البداية، اكتفى بالمراقبة. بعد العديد من التشجيعات بدأ في المحاولة حتى نجح وهو الآن راكب درّاجة رائع. كان ذلك علاجًا له لتعلّم التوازن والتنسيق الثنائي. قبل أسابيع قليلة انتقلنا إلى الركوب بدون المثبّت.

فكرة أخرى في الهواء الطلق تمكّن الأطفال من الحصول على الكثير من فيتامين (د) من أجل صحّة العظام والجهاز المناعي هي من خلال النشاطات الحسّية على شاطئ البحر. يعد الشاطئ الرملي أو الشاطئ الصخري المليء بالحصى طريقة رائعة للطفل لقضاء يومه دون الشعور بالملل والاستمتاع بعالم الخيال الرائع. إنّ صنع قلاع رمليّة أو مجرّد حفر ثقوب مناسبة، أو جمع الحصى والأصداف البحرية أو مجرد اللعب مع المياه المالحة وتذوقّها، يكفيهم لتهدئة كل توتّراتهم. لا يزال بإمكانك استخدام هذا الوقت لتذكيرهم بالمواد المدرسيّة عن طريق حساب أو إضافة عدد الحصى التي تمّ جمعها، أو تتبّع الحروف والكلمات في الرمال، أو القيام ببعض الاختبارات العلمية في الهواء الطلق.

كما أنّ بلدنا مليء بالقرى الجميلة ولكن أسلوب حياتنا يجعلنا ننسى كيفيّة الاستفادة منها على أفضل وجه. من بين الأنشطة التي نقوم بها في قريتنا هو جمع أي نوع من الأعشاب أو الزهور الميتة أو المتساقطة والقيام ببعض الأعمال اليدوية معهم؛ كنّا نرسم على الحصى. كما اعتدنا على المشي لمسافات طويلة واكتشاف الحشرات والحيوانات وشرحها. اعتدنا أيضًا على إشعال النار باستخدام العصي والخشب المجفّف.  … في بعض الأحيان ، نتظاهر فقط بصنع الشوكولاتة الساخنة عن طريق خلط الأوساخ والماء في أكواب … في القرية نفعل أي شيء ينعش خيالنا. يمكننا أن نذهب إلى حد تقليد أصوات الذئاب في الليل. في بعض الأحيان ، عندما لا نرغب في القيام بأنشطة بدنية ، نقوم فقط بنشر بطانية ونحضر مصباحًا ونستلقي تحتها ونستمتع بصنع القصص.

من الأنشطة المنعشة التي يحب الأطفال القيام بها خلال فصل الصيف، وهو نشاط صحي لجميع أفراد الأسرة ولجعل الأطفال مسؤولين، هو اللعب بالماء. يحب أطفالي استخدام الإسفنج والماء والصابون. لذلك أحاول عندما أستطيع توفير أدوات آمنة لهم. في بعض الأحيان ، أطلب منهم أيضًا تنظيف النوافذ أو الأبواب الزجاجيّة أو قضبان الشرفة أثناء قيامي بشيء آخر. وحتى عندما أقوم بمسح الأرض، أحاول أحيانًا إضافة المزيد من الماء والصابون حتى ينزلقا على البطن وهو نشاط يحبّه الأطفال ممتع للغاية.

في المطبخ أحاول إشراكهم؛ أجعلهم يخبزون كعكاتهم بتوجيهاتي. أو أشركهم في إعداد الطعام. على سبيل المثال، قد أطلب منهم غسل الخضار أو تقشير البطاطس أو الجزر، أو حتى تقطيع الخضار لعمل الطعام أو الحساء. في الواقع، اكتشفت أنّه إذا كنتم تكافحون من أجل جعل الطفل يتذوّق نوعًا معيّـنًا من الطعام، دعوه يقوم بإعداد الغداء؛ من المرجّح أنّه/ها يقوم/تقوم بتذوّقها لأنّه يقوم باعداد الطبق. جرّبوا وضع أنواع مختلفة من الخضار أمام أطفالكم (بما في ذلك تلك التي يحبونها حقًا) ودعوهم يقطّعون السلطة الخاصّة بهم ويعصرون الليمون الخاص بهم. ستتفاجأون. جعلت طفلي يأكل الفلفل الحلو عن طريق صنع سلطته الخاصّة وإضافة مكوّنه المفضل ملعقة من مزيج الزعتر اللبناني. وحشو الكوسة أو صنع المعجنات هي أيضًا طرق رائعة لإشراك تلك الأيدي الصغيرة وتثبيت الشعور بالانتماء والمسؤولية لدى الأطفال؛ وهي طريقة رائعة للتعرّف على مساهمتهم في الأسرة والمجتمع. إنها، إذا جاز لي القول، النوع العملي لعجينة اللعب.

أدركت أيضًا مدى فعالية إتاحة الأسطح للأطفال للرسم والخربشة. لدي حائط صغير يؤدي إلى غرفة النوم تركته لأطفالي لرسم ما يحلو لهم عليه. عندما صار ممتلئًا قبل أسبوعين، قرّرنا أنه قد يكون من الجيد أن نجعل أطفالنا يقومون بطلائه حتّى يتمكّنوا من استخدامه مرة أخرى؛ وبالفعل، كانت فكرة جيدة جدًا.

.

يحبّ الأطفال التفاعل مع الوالدين… ذلك يمنحهم إحساسًا كبيرًا بالحب والانتماء

في الخلاصة …

في الصيف، يمكن استخدام كل شيء ليكون ممتعًا وجذابًا ولبناء احترام الطفل لذاته وقوّته الجسدية. في المطبخ من خلال تقطيع الفاكهة، وإدخالها في أسياخ، وعمل شطائر أو أطباق فنية، وصنع العصائر الخاصة بهم … في الأعمال المنزلية من خلال المساعدة في تنظيف الأثاث من الغبار، وحتى تنظيف السجاد أو البطانيات الشتوية، وعن طريق الضغط عليها تحت أقدامهم بالماء والصابون. يمكننا أيضًا صنع ماراكاس (maracas ) الخاصة بنا باستخدام الأكواب أو الفاصوليا أو الأرز أو حتى الحصى. أو يمكننا أن نبحث عن أي أدوات منزلية آمنة لعمل إيقاع أو الاستثمار في بعض الآلات الموسيقية للّعب بها في المنزل، أو الرسم والتلوين حتى لو على الأبواب الزجاجية أو النوافذ والتنظيف وراءنا…. كل هذه الأنشطة ممتعة ومفيدة وصحيّة لإبعاد الأطفال عن الشاشات.

ختامًا تذكّروا دائمًا أنّه مهما فعلنا، فإن الأطفال يحبّون تواجد الوالدين معهم والتفاعل. إنّهم يحبّون أن يكونوا من يعطون التعليمات في وقت ما خاصّة أثناء اللعب ومن المهم جدًا بالنسبة لنا أن نتبع تعليماتهم. فهذا سيقلل من صراع القوة ويجعلهم يتبعون قواعدنا بسهولة أكبر في المنزل عندما يكتسبون هذا الإحساس بالتحكم أثناء اللعب. يحب الأطفال القتال على الوسائد، والاختباء والبحث، ونط الحبل، ورمي / اصطياد الكرات  والفرار والقبض، ولعب الورق، والرقص … كل هذه النشاطات، مثل التصفيق في صالة الألعاب الرياضية الدماغية وما إلى ذلك، هي جذّابة للأطفال وتتطلّب الحدّ الأدنى من الجهد، وتساعد الطفل وتمنحه إحساسًا كبيرًا بالحب والانتماء والنمو في عائلته؛ وهكذا يكون الاطفال مستعدين لعودة فعّالة  جاهزين للعمل الشاق في العام الجديد.

Pascale Yammine

A calm woman, but wild at heart, Pascale Haddad Yammine is passionate about arts and sciences, especially human sciences like biology and psychology. In her free time, she loves activities and hiking. Pascale is a graduate of the Lebanese University and completed her studies in engineering. Following her graduation, she worked for a few years before becoming the mother of two wonderful children, and since 2017, she has been a stay-at-home mother. Pascale considers herself lucky because she was able to learn about her son’s autism early in his life, before he started school. She says, “After noticing a lot of delays and atypical behavior in my eldest son, I, being a research freak, started investigating until I found out that he has autistic traits. I was so blessed to discover that at an early age, even he went to school, so we could start the early intervention and give him all the help he needed to improve.” She also adds that since the confirmation that her son was on the autism spectrum, her life has been filled with challenges. Yet through the grace of God, the family has had all the help they need from other family members, from friends, and from people in the community. Pascale also underscores that her calm character and inquisitiveness played a key role in her ability to support her son, to help him at home, and later on, to find the professional help he needs. She concludes her account by saying, “My son definitely changed the course of my life, but I bet it's for good. I can already see the growth I've been blessed with.”

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back To Top
×Close search
Search