تعزيز الإستقرار والتعلّم والرفاه العاطفي للأطفال ذوي الإحتياجات المتنوّعة مع بداية العام الدراسي في جميع…

بمناسبة اليوم الوطني للتلامذة ذوي الصعوبات التعلمية (22 نيسان) احتفل مركز سكيلد، المجلس الثقافي البريطاني، وزارة التربية والتعليم العالي، والمركز التربوي للبحوث والإنماء وعدد من المدارس الدامجة في لبنان باليوم الوطني الذي كان انطلق العام ٢٠١٣. جمع هذا الحدث الخاص ممثّلين من كل هذه المؤسّسات كافةً. أكدّ الحدث على الجهود الجماعيّة والتفاني نحو تعزيز نظام تعليم دامج في لبنان. ألقى السفير البريطاني حاميش كويل خطابًا ملهمًا، مشدّدًا على أهمّية الدمج والمساواة والكرامة في التعليم. فيما يلي النص الكامل للخطاب الذي ألقاه السفير.
يشرّفني أن أنضم إليكم اليوم للإحتفال باليوم الوطني السنوي للتلامذة ذوي الصعوبات التعلّميّة. هذا اليوم ليس فقط للاحتفال بإنجازات هؤلاء الشابات والشباب الرائعين… …ولكن لتأكيد التزامنا المشترك ببناء نظام تعليمي يرفع كل متعلّم، نظام يعترف بالتنوّع كقوة ويضمن عدم ترك أي طفل على الهامش من دون علم.
“جذور صلبة، آفاق لا نهائيّة” هو موضوع هذا العام، والذي يتردّد صداه بعمق مع العمل الذي نقوم به معًا. عن أي جذور أتحدّث؟ إنّني أشير هنا إلى الواقع حيث يحتاج الإنسان لينمو أن يكون متجذّرًا. والقيم التي تمثّلونها – الدمج والمساواة والكرامة – هي الجذور التي تُرسّخ مجتمعًا قويًّا ومرنًا.
تفخر المملكة المتحدة بالوقوف إلى جانب وزارة التربية والتعليم العالي ومركز SKILD والعديد من الشركاء المخلصين في لبنان الذين يقودون الطريق في التعليم الدامج. من خلال عملنا في المجلس الثقافي البريطاني، نحن ملتزمون بدعم تحويل نظام التعليم في لبنان لنضمن أنّْ يصبح ملتزمًا أكثر بالدمج، وأكثر استجابة، وأكثر قدرة على رعاية إمكانات كل متعلّم.
جزء رئيسي من هذه الرحلة هو تعاوننا مع الوزارة ومركز البحوث للإنماء التربوي من أجل تطوير تجمّع المدارس الدامجة (Inclusive Hub School model). هذه المبادرة ليست مجرد مدرسة واحدة – إنها تتعلّق ببناء قدرة النظام بأكمله بحيث يشمل التلامذة ذوي الاحتياجات التعليمية المتنوّعة، واحترامهم بالكامل ودعمهم في كل فصل دراسي وكل مجتمع.
نحن ندرك أيضًا أنَّ الدمج في التعليم يبدأ قبل وقت طويل من تشكيل السياسات. يبدأ في المنزل، في الحي، وفي الفصل الدراسي. مع العلم أنّ ثقافة الدمج على المستوى الشعبي أمر حيوي وواجب علينا تطويره ودعمه.
عندما تحتضن العائلات والمعلمين والأقران والمجتمعات كل متعلّم – بغض النّظر عن القدرة – فإننا نخلق مساحات يشعر فيها كل طفل بالانتماء. هذا هو المكان الذي تبدأ فيه التحوّلات الحقيقية.
الشهر المقبل، ستستضيف المملكة المتحدة منتدى التعليم العالمي، الذي سيشارك فيه وزارة التعليم من جميع أنحاء العالم في لندن. ونحن سعداء بأنّ السيد فادي يرق، المدير العام في وزارة التربية في لبنان، سيمثّل بلدكم في هذا التجمّع العالمي، حيث سيكون التعليم الدامج في قلب النقاش.
إنّ صوت لبنان وخبرته مهمّان للغاية في هذه المحادثات.
عندما تحتضن العائلات والمعلّمين والأقران والمجتمعات كل متعلّم – بغض النظر عن القدرة – فإننا نخلق مساحات يشعر فيها كل طفل بالانتماء. هذا هو المكان الذي تبدأ فيه التحوّلات الحقيقيّة.
-
اسمحوا لي أن أختتم بتأكيد مدى سرورنا بأن نكون شريكًا في هذه الرحلة. ولأقول لجميع الطلاب هنا اليوم – قوّتكم تلهمنا.
سنواصل العمل مع لبنان نحو مستقبل حيث يكون لكل متعلم، بغض النظر عن القدرة أو الخلفية، فرصة للازدهار
