skip to Main Content

أبعد مِن المسرح: ليلة حُلم مع مركز سكيلد

يقولون أنّ الفنّ فيه ما يقلّد مواقف من الواقع. لكن في بعض الأحيان، تصبح الحياة نفسها أعظم أداء. وكوني مُمثِّلاً، أقوم في حياتي بلعبِ أدوار مختلفة وتصوير تجارب مختلفة. ومع ذلك، لم يكن هناك ما يمكن أن يهيئني للمشاعر العميقة والفرح الخالص الذي شهدته في حدث “Night to Shine” الأخير الذي استضافه مركز سكيلد الرائع في لبنان.

لقد شاركت لسنوات مع العديد من المنظمات غير الحكومية، حيث كنت أتطوع وأقدم الدعم حيثما أمكنني ذلك. كل تفاعل كان يترك لدي انطباعًا عميقًا. وفي كل مرة كنت أنوي ان أخدم الغيرو لكن التجربة نفسها كانت تترك لدي درسًا مؤثِّرًا وتعاطف والنمو الشخصي. وكان هذا أكثر وقعًا في هذا الحفل.

 

أبعد مِن التصنيفات: مجتمع القوة

سكيلد ليس مُجرّد مركز؛ إنّه منارة أمل في بلدٍ يتصارعُ مع تحدِّياته الخاصَّة. هُنا، وسط “المِحن المجنونة” التي تواجهها منظّمات غير حكومية في لبنان، يُعزّز مركز سكيلد شعوراً رائعاً  بالاتّحاد. لا يتعلَّق الأمر فقط بتجميع الناس؛ إنّما هو فرصة لخلق مساحة غنيَّة بالموارد تملأ القلوب بالتصميم على عمل الخير وتنشُر الوعي. لقد جاء هذا الحفل ليمنحني فرصة المُشاركة في هذا الجو عن كثب ما ملأني بشعور بالفخر الكبير لا سيما لدى دوعتنا تقديم حفل “ليلة التألق”.

مساحة الحرفة: حيث الجميع يشعّ

كان ضيوفُنا يعبَقون بالحماس ويتوقون لعرضِ مواهبهم الحرفيَّة الرائعة. كانت مساحة الحرفة خليّة من النّشاط ولقد قاموا بفخرٍ بتصميم أسمائهم على نجومٍ برّاقة كانت اكثر مِن مُجرّد زينة؛ لقد صنعوا حرفة جميلة ليجسّدوا واقعًا حيثُ كل من المُشاركين يضيء من خلال المواهب الفريدة التي يتميّزون بها. لقد كانت فرصة لأعيش عن كثب الإبداع والقوة المتأصلة في كل فرد في مركز سكيلد.

الضوء البراق يجد منزله

أقل ما بمكن أن نصف به هذه الامسية هي أنّها كانت ساحرة.  لقد استمتعتُ بالضوء وبالفرح الخالص غير المغشوش الذي شعّ من المشاركين والمشاركات في تلك الليلة والذي كان باهرًا اكثر مِن أيّ عرض مسرحي، حتى بالنسبة لي وخبرتي الطويلة في التمثيل. لقد كان احتفالًا بالدمج وشهادة تقدير اللّذين يستحقّهما هؤلاء الأفراد كلّ يوم. كان الجو يتلألأ بالحب والقبول والشعور المشترك بالانتماء.

نشر الوعي وبناء الجسور

لم يكن الحدث مجرّد مرح؛ لقد كانت دعوة قوية للعمل. لقد تركَت الكلمات الّتي أُلقيت والّتي طغت عليها الحماسة صدىً عميقًا. كانت دعوة للنضال مِن أجل فُرص متساوية وتحطيم الوصمة المجتمعيّة المحيطة بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصّة. بدا تصنيف هؤلاء الأفراد الاستثنائيِّـين على أنّهم “مختلِفون” أو “غير جدِيرين” ممارسة بغيضة يطغى عليها جمال روحهم الطيّبة والصادقة.

مهمّة مشتركة، أسرة موحّدة

مُشاهدة هذا العزم بين هذه المجموعة أشعلت نارًا داخلي. لم اكن هناك لمجرّ القيام بمهمّة لمركز سكيلد. هذه المشاركة أضحت مع هذه الامسية واجبًا إنسانيّا. لقد غيّرت الانطباعات القديمة الراسخة وفكّكت الحواجز التي يفرضها المجتمع. كانت هذه هي الأهداف التي تبنيناها جميعًا تلك الليلة. كونك جزءًا من هذه العائلة الرائعة هو ملاذ للحب والقبول. جاءت مشاركتي في هذه الامسيّة امتيازًا لا استطيع أن أجد العبارات لأصفه.

لقد شاركت لسنوات مع العديد من المنظمات غير الحكومية، حيث كنت أتطوع وأقدم الدعم حيثما أمكنني ذلك. كل تفاعل كان يترك لدي انطباعًا عميقًا. وفي كل مرة كنت أنوي ان أخدم الغيرو لكن التجربة نفسها كانت تترك لدي درسًا مؤثِّرًا وتعاطف والنمو الشخصي. وكان هذا أكثر وقعًا في هذا الحفل

الستار الأخير: منارة أمل

بعد سقوط الستار الأخير على “Night to Shine  ظلّ الشعور العميق بالأمل. العمل الدؤوب الّذي يقوم به مركز سكيلد والرّوح الرّاسخة للأفراد الّذين يخدمون الافراد الاستثنائيّين، والالتزام الجماعي لارساء وترسيخ مُجتمع يسير نحو الدمج  – هذه هي الانطباعات التي تركتها هذه الامسية معي ويبقى صداها بعد أن تلاشىت آخر أغنية.

لم تكن هذه التجربة مجرد تطوع أو حضور حفل. كانت جزءًا من شيء أكبر وشهادة على قدرة الروح الإنسانية على الارتقاء فوق الشدائد والتألق البراق. وبالنسبة لي، كانت تذكيرًا قويًا انّ أعظم العروض غالبًا ما تحدث خارج قاعة المسرح، في العالم الحقيقي  حيث يحتل التعاطف والقبول والنضال من أجل المساواة الصدارة

Wissam Saliba

Although Wissam's first experience in front of the camera came at the age of 5, his passion for acting ignited at 12, solidifying it as his career goal.
After studying and graduating from Elie Lahoud's conservatory in Amshit, Wissam immediately left for LA following high school to pursue acting. There, he graduated from the prestigious Stella Adler Studio and UCLA, earning degrees in both acting and directing. He further honed his craft with intensive training at Brian Reise's studio in Hollywood.
Wissam's dedication paid off. He performed in several plays, short films, and independent features in LA. Notably, his portrayal of Lord Capulet received positive reviews in the Los Angeles Times, and his role in the Fox TV movie "Ballistica" gained recognition throughout the Middle East. After seven years, Wissam decided to return to Lebanon to be closer to family and further propel his acting and producing career.
Back in Lebanon, Wissam landed his breakout role as Ahmad in "Ahmad W Christina" produced by Marwa Group. He has since pursued his dream project and launched his own podcast, "At Wissam's." He remains actively involved in various acting projects across television, film, and theater. His recent work includes the play "Ekher Cigara" and the sequel to the hit series "2020" titled "2024." Looking ahead, Wissam is involved in an upcoming untitled musical premiering at the prestigious Ehden Festival and a Netflix series titled "Franklin."

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back To Top
×Close search
Search