Skip to content

 تجربتي الشخصيّة مع مركز “سكيلد” ورحلة الدمج

منذ ثلاثة أشهر، خطوتُ أولى خطواتي في مركز “سكيلد”، وشعرتُ على الفور أنني لستُ في مجرد مكان عمل، بل في مجتمعٍ ينبض بالالتزام، تحرّكه الرحمة، وتوجّهه المعرفة، ويجمعه إيمانٌ عميق بأنّ كل طفل يستحق الدعم والتقدير.

في مركز “سكيلد”، نحن لا نكتفي بتقديم التقييمات والخدمات العلاجية، بل نعمل على تدريب المعلمين لبناء فصول دراسية دامجة، ونشر الوعي حول صعوبات التعلّم، والمطالبة بسياسات تضمن حقوق هؤلاء الأطفال في المدارس، والجامعات، وسوق العمل. هنا، الدمج ليس شعاراً نرفعه، بل هو ممارسة يومية نعيشها في كل خطة تعليمية، وفي دعمنا للأسر، ووقوفنا جنباً إلى جنب مع طلابنا.

برنامج “Guided & Skilled”: الدمج مسؤولية الجميع

خلال هذه الرحلة، تأثرتُ بعمق من خلال دوري في الإشراف على برنامج “التوجيه وبناء المهارات” (Guided & Skilled). هذا البرنامج وُلد من قناعة راسخة بأن لكل طفل فرصة متساوية في التعلم. هو يركز على أساسيات مرافقة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (المتوسطة إلى الشديدة) داخل الفصول العادية، وإعداد الكوادر لتقديم دعمٍ هادف يحترم كرامة الطفل.

أكثر ما يلهمني في هذا البرنامج هو توازنه بين المعرفة النظرية والخبرة العملية، مما يمنح المشاركين الثقة لاستقبال المتعلمين بمختلف خلفياتهم. وما يميزه فعلاً هو أنه متاح لكل شخص يملك الشغف والصبر، مما يعزز فكرة أن الدمج مسؤولية مشتركة وليس حكراً على الاختصاصيين فقط.

من الكنيسة إلى البيت: الدمج يبدأ من الداخل

في كانون الأول الماضي، قمنا بتطوير هذه الدورة لتناسب الكنائس، بهدف مساعدة أعضاء المجتمع على فهم ذوي الاختلافات والترحيب بهم. وقد امتد أثر هذا العمل ليصل إلى قلبي وبيتي. بفضل ما تعلمته في “سكيلد”، بدأتُ أصغي لجوهر ابني “جايد” (3 سنوات)؛ أصبحتُ أكثر تريّثاً في الحكم وأسرع في الفهم، صرتُ أحتفي بنقاط قوته قبل أن أنظر إلى تحدّياته. هذه التجربة علمتني أن الدمج لا يبدأ في المؤسسات، بل في عائلاتنا، وفي الطريقة التي نختار بها التعامل مع من نحب.

رؤية الإنسان قبل التصنيف

تجلّت هذه الرؤية بوضوح حين شاركنا أحد القساوسة خلال التدريب كيف كانت التجربة مُغيّرة لحياته، مؤكداً أن مفاهيم التعاطف ورؤية “الإنسان قبل التصنيف” هي حاجة مجتمعية شاملة. كلماتُه كانت تذكيراً قوياً بأن الدمج هو قيمة إنسانية وعقلية ومسؤولية مشتركة. لقد شعرتُ بامتنان كبير لأنني جزء من هذه الرسالة التي تدعونا لنرى الأمور بمنظور مختلف كل يوم.

.

     إنّ الدمج ليس مجرّد مفهوم تعليمي؛ بل هو قيمة إنسانيّة عميقة، وعقليّة، ومسؤوليّة مشتركة

تطلّعات لعام ٢٠٢٦

بالنظر إلى الأشهر الماضية، أرى بوضوح كيف يغير مركز “سكيلد” حياة الناس من خلال التدريب والشراكات. ومع بداية هذا العام الجديد، أتمنى أن ينمو الدمج كبذرة تبدأ من الأسرة، لتزهر في المجتمعات، الكنائس، والمدارس، حتى نصل إلى اليوم الذي يشعر فيه كل طفل بأنه مرئي، محبوب، ومُرحب به.

الدمج ليس مجرد حلم، بل هو واقع نبنيه معاً، مساحةً بمساحة، حتى يشعر الجميع بالانتماء

Imad is a Project Manager at the SKILD Center, bringing over nine years of expertise in administration, project coordination, and educational management. He holds a Bachelor’s degree in Business Management from the American University of Science and Technology (AUST). Prior to joining SKILD, Imad spent six years as a Registrar and Admissions Officer in the school sector, followed by three years as an Administrator and Teacher Assistant at a theology training institution.
In his current role, Imad oversees the planning, coordination, and execution of inclusive education and training initiatives across schools and churches in Lebanon and Syria. He collaborates closely with teachers, special educators, and specialists to ensure that every project is implemented effectively and remains deeply aligned with the best practices of inclusion.

Back To Top
Search